الشيخ فخر الدين الطريحي

158

مجمع البحرين

والواحد هو أول الأعداد ، ويجمع على أحدان ووحدان بضم الهمزة والواو . وفلان لا واحد له : أي لا نظير له . وفلان أوحد أهل زمانه : إذا لم يكن له فيهم مثل . وجاؤا وحدانا : أي متفردين جمع واحد كراكب وركبان . ومن كلامهم إن كنت لا بد فاعلا لها فواحدة أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة . والواحدة بفتح الواو الانفراد ، ويقال رأيته وحده - قاله الجوهري ، وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف وعند أهل البصرة على المصدر ، كأنك تقول أوحدته برؤيتي إيحادا لم أر غيره ثم وضعت وحده هذا الموضع . وفي حديث جابر فجعلته في قبر على حدة أي منفردا وحده ، وأصلها الواو فحذف من أولها وعوض عنها بالهاء في الآخر كعدة وزنة من الوعد والوزن . وأهل بالتوحيد : أي ينفي الشريك . وكلمة التوحيد تسمى كلمة الإخلاص . وقيل إنما سميت بذلك لأن من تمسك بما فيها اعتقادا وإقرارا كان مخلصا ، وقيل من قرأها على سبيل التعظيم . وفي الحديث سئل الرضا ع عن التوحيد ؟ فقال : كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد . قال السائل : قلت كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأها الناس وزاد فيه كذلك الله ربي كذلك الله ربي ( 1 ) والاتحاد : صيرورة الشيئين الموجودين شيئا واحدا ، وهو حقيقي ومجازي ، فالحقيقي منه ما كان بلا زيادة ولا نقصان وهو ممتنع في نفسه ، والمجازي صيرورتهما شيئا آخر بكون وفساد وهو من عوارض الأجسام . ( وخد ) الوخد : ضرب من سير الإبل سريع - قاله الجوهري وغيره . ووخدة بفتح الواو وسكون الخاء :

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 523 .